الموقع الرئيسي لأهالي تللسقف في أستراليا TELLSKOF - www.tellskof.yoo7.com

تبادل الرأي في عظات حول الايمان المسيحي - الأب الياس زحلاوي‏ - عبير هداية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تبادل الرأي في عظات حول الايمان المسيحي - الأب الياس زحلاوي‏ - عبير هداية

مُساهمة من طرف إبنْ تللسّقفْ في الخميس 21 نوفمبر 2013, 11:19 am



نعم المسيحيون ملح الأرض، والبعض قد فسد..؟
كلما ابتعد البعض عن كنيسة المسيح اجتذبهم القحط العقلي الثنائي في حدّيه
المتقابلين الخير والشر، وانعدام حَدّ العدل، وغرقوا في ميوعة إغوائه
الصحراوي الهرطوقي، حيث يسهل تكفير الآخر المخالف، موضوع المطمع
والغنائم، عبر وضع المرء منهم لذاته في أجواء القحط هذه المعدومة القيم
أو الضوابط ، حيث شاء؟، فالبعض من هؤلاء قد أطفأوا النور وفتحوا أبواب
العتمة، فكيف يميزون، وكيف يحكمون، فالكل عندها يتخابث، والكل مباح.. لا
رذيلة ولا فضيلة، فالمرء منهم هو الخير كله، وهو الغني وصاحب الفضل وهو
العاطي والعادل، حتى أن مسالك الهرطقة هذه قد تدفع الموبوء فيها إلى
أشواط، أن يظن المرء منهم من الذين ضمر العقل لديهم، أنهم من يصنعون
الله.. فيُنحّون تعاليم العهود الإلهية جانبا ومسارها الخلاصي، ويبدأون
في أخرى متعثرة،، فيسقطون الطاعة ويتمردون ويتطاولون على الرؤساء في سعي
لاختراق جسم الكنيسة وتفسيمه، الكنيسة التي بناها الله على صخرة الإيمان،
فيتحدثون كمعلمين وآلهة، ويضللون في ضلالهم المجتمع..
لكن ربما البعض قد نسي أن الرب يسوع قد أتى من فيض المحبة الإلهية إلى
الأرض معلما مخلصا منذ ألفي عام، وعاش معنا في لاهوته وناسوته، وقال لنا:
ها أنا ذا أكون معكم إلى انقضاء الدهر، أتى الرب إلينا وعاش معنا وصلب
ذبيحة كفارية لخلاصنا وقام، دون أن يطلب ثمنا، مجانا أعطى، لأن ليس من
نسل ابن خطيئة قادر على دفع الثمن، ثمن الذبيحة الإلهية المقدمة على
الصليب، لم ينسى الله أن الإنسان من صنع يديه وقد أعطاه من روحه، ليكون
كاملا ، فالإنسان كان دائما في عين الله، ولم يكن رقما في قطيع، ولن
يكون، بل هو حياة عند الله، لكن الإنسان في كماله الأول قد ابتعد عن
مراحم الألوهة، ورضخ إلى إغواء الشيطان، فتكبر وعصى، وأراد أن يكون في
ملء حريته المعطاة، مثل الله ، فطرد ليتأدب، ثم أعطي له وعد الخلاص
بالإبن الوحيد، وجعل لمن آمن به أن يكونوا له أخوة، وأبناء لله، قديسين
في جسده السري، وأجسادهم هياكل للروح القدوس، حتى أننا بالإيمان قد غدونا
آلهة وأبناء آلهة ندعى.. نعم نحن ملح الأرض، لكن البعض بالموعظة العاثرة
قد فسد، فما أعظم رسالتك أيها المسيح الإله،، فلقد نزعت عن الإنسان
عبوديته، ونقلت هذا الإنسان المقيد بالخطيئة إلى أن يكون حرا، ومشاركا
بالإيمان في جسدك أيها الرب الإله..؟ فلنرفع الصلوات صادقة إلى الإله
القدير، ولتكن مراحم ربنا ومخلصنا معنا، إلى انقضاء الدهر.. آمين..

عظات الأب زحلاوي
1 - المسؤولون في الكنيسة مسؤولون - بالدرجة الأولى - أمام الله؛ هو الذي
سيَديننا… لن يقول لنا: "كنتم ترتدون ألبسة رائعة، جميلة، ذهبية! كنتم
تُمسكون الصولجانات، وتضعون على رؤوسكم التيجان!" ما الذي ينتظر
المسؤولون في الكنيسة في سورية، لكي يجتمعوا مع بعضهم البعض، ويوحّدوا
الكلمة، في المأساة التي نواجهها؟ أرجوكم: قولوا للأساقفة الذين
تعرفونهم… قولوا للبطاركة الذين تلتقونهم: "يا سيّدنا، اجتمِعوا… أصدِروا
بياناً! أعربوا عن انتمائكم الوطني، عن انتمائكم الإنساني، عن انتمائكم
المسيحي". ونحن كمسيحيين، قال لنا يسوع: "أنتم ملح الأرض… إنْ فقد الملح
طعمه، يُداس بالأقدام ويُلقى!" لا يجوز لنا أن نفقِد طعم الملح. أحبائي،
أرجوكم: صلّوا لكي تَعي الكنيسة، في الشرق والغرب، مسؤوليتها الكبيرة في
هذه الأيام الخطيرة… آمين

2- الرب يأتي إلينا، ليقول لنا: "أنا معكم! كونوا معي، لكي أجعل منكم ما
أريد أن أجعل منكم، قدّيسين، كباراً، محبّين، أحراراً، أسخياء في حياتكم،
تنظرون دائماً إلى الوجهة السليمة من وجودكم، بدل أن تكونوا أرقاماً في
قطيع، تُجرّون إلى ما ليس منكم ولا لكم". أحبائي، يسوع يحبّنا… أحبّوه،
وأحبّوا الآخرين، كل الآخرين، بدءاً من أقرب الناس إليكم… كونوا كما يريد
الرب لكم أن تكونوا! هذا الأمر مُكلف، ولكنكم كبار، والذي يريد أن يكون
كبيراً، لا بدّ له من أن يدفع الثمن. يسوع دفع الثمن على الصليب، ليقول
لنا: "أنتم وجودي، ووجودي غالٍ! كونوا غالين في عينَي أنفسكم"… آمين.
avatar
إبنْ تللسّقفْ
Admin

عدد الرسائل : 1759
العمر : 59
الموقع : أستراليا
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://tellskof.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى